| فأنتم ملك الأمة قبل ان تكونوا ملك أنفسكم حين يقرر الشاب الفلسطيني في مقتبل عمره ان ينخرط في العمل الجهادي المسلح، فانه بذلك يضع حياته الخاصة في تصرف الامة، فيختلط الخاص بالعام، فهو يغدو بذلك جزءا من مشروع نهضوي كبير ، ويصبح لبنة في جسم متكامل لا يجب الوصول اليه بسهولة ، لانه ان ضرب فتلك ضربة للجسم المقاوم ككل لا ضربة لذات شخص المطارد وعليه هل تعد الضوابط الأمنية في العمل الجهادي مسألة اختيارية، أم أنها مستلزم ضروري واجب لا بد من التمسك به ؟
لا شك آن المسألة لا تحتاج إلى كثير من البحث، بل أن ضراوة المعركة وطبيعة العدو يجعلان الأمر مسلما به إلى الحد الذي يجعله من الضرورات التي لا يتم الواجب إلا بها، وفي ظل هذا الفهم يجد المرء نفسه في تساؤل دائم وحيرة قاسية، لما يرى من استهتار امني وسلوك أشبه بالفوضى واللامبالاة من قبل بعض المطاردين، فهل وصلت بهم الطمأنينة إلى هذا الحد من الاسترخاء ؟ أن الحياة لم تعد تعني لهم شيئا ؟ 
__________________ |