... ::: شبكة ومنتديات وطــن ::: ...  
أكثر الأعضاء نشاطاً

اضغط هنا لمعرفة الخصائص الجديدة في شبكة ومنتديات وطن


العودة   ... ::: شبكة ومنتديات وطــن ::: ... > المنتديات العامة > منتدى الشريعة والحياة

الملاحظات

منتدى الشريعة والحياة خاص بكل ما يتعلق بديننا الاسلامي من خطب ومحاضرات واناشيد وصور

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 19-03-2008, 03:10 PM   #1 (permalink)
مشرف المنتدى السياسي
 
الصورة الرمزية العُقاب
 
تاريخ التسجيل: Apr 2007
الدولة: عار ان نسمي حكومات الخيانة دولا.
المشاركات: 848
العُقاب is on a distinguished road
17 من نور القرآن.

بسم الله الرحمن الرحيم

لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِن بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوا وَّكَانُواْ يَعْتَدُونَ (78)
كَانُواْ لاَ يَتَنَاهَوْنَ عَن مُّنكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُواْ يَفْعَلُونَ (79) تَرَى كَثِيرًا مِّنْهُمْ يَتَوَلَّوْنَ الَّذِينَ كَفَرُواْ لَبِئْسَ مَا قَدَّمَتْ لَهُمْ أَنفُسُهُمْ أَن سَخِطَ اللّهُ عَلَيْهِمْ وَفِي الْعَذَابِ هُمْ خَالِدُونَ (80) وَلَوْ كَانُوا يُؤْمِنُونَ بِالله والنَّبِيِّ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مَا اتَّخَذُوهُمْ أَوْلِيَاء وَلَكِنَّ كَثِيرًا مِّنْهُمْ فَاسِقُونَ (81)
المائدة

صدق الله العظيم

يقول القرطبي رحمه الله في تفسير هاذه الآيات:

لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُدَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ

فِيهِ مَسْأَلَة وَاحِدَة : وَهِيَ جَوَاز لَعْن الْكَافِرِينَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ أَوْلَاد الْأَنْبِيَاء , وَأَنَّ شَرَف النَّسَب لَا يَمْنَع إِطْلَاق اللَّعْنَة فِي حَقّهمْ , وَمَعْنَى " عَلَى لِسَان دَاوُد وَعِيسَى اِبْن مَرْيَم " أَيْ لُعِنُوا فِي الزَّبُور وَالْإِنْجِيل ; فَإِنَّ الزَّبُور لِسَان دَاوُد , وَالْإِنْجِيل لِسَان عِيسَى أَيْ لَعَنَهُمْ اللَّه فِي الْكِتَابَيْنِ , وَقَدْ تَقَدَّمَ اِشْتِقَاقهمَا . قَالَ مُجَاهِد وَقَتَادَة وَغَيْرهمَا : لَعَنَهُمْ مَسَخَهُمْ قِرَدَة وَخَنَازِير . قَالَ أَبُو مَالِك : الَّذِينَ لُعِنُوا عَلَى لِسَان دَاوُد مُسِخُوا قِرَدَة . وَاَلَّذِينَ لُعِنُوا عَلَى لِسَان عِيسَى مُسِخُوا خَنَازِير , وَقَالَ اِبْن عَبَّاس : الَّذِينَ لُعِنُوا عَلَى لِسَان دَاوُد أَصْحَاب السَّبْت , وَاَلَّذِينَ لُعِنُوا عَلَى لِسَان عِيسَى الَّذِينَ كَفَرُوا بِالْمَائِدَةِ بَعْد نُزُولهَا , وَرُوِيَ نَحْوه عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَقِيلَ : لُعِنَ الْأَسْلَاف وَالْأَخْلَاف مِمَّنْ كَفَرَ بِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى لِسَان دَاوُد وَعِيسَى ; لِأَنَّهُمَا أَعْلَمَا أَنَّ مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَبِيّ مَبْعُوث فَلَعَنَا مَنْ يَكْفُر بِهِ .


ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ

ذَلِكَ فِي مَوْضِع رَفْع بِالِابْتِدَاءِ أَيْ ذَلِكَ اللَّعْن بِمَا عَصَوْا ; أَيْ بِعِصْيَانِهِمْ . وَيَجُوز أَنْ يَكُون عَلَى إِضْمَار مُبْتَدَإ ; أَيْ الْأَمْر ذَلِكَ , وَيَجُوز أَنْ يَكُون فِي مَوْضِع نَصْب أَيْ فَعَلْنَا ذَلِكَ بِهِمْ لِعِصْيَانِهِمْ وَاعْتِدَائِهِمْ .


كَانُوا لَا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ

" كَانُوا لَا يَتَنَاهَوْنَ " أَيْ لَا يَنْهَى بَعْضهمْ بَعْضًا : " لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ " ذَمّ لِتَرْكِهِمْ النَّهْي , وَكَذَا مَنْ بَعْدهمْ يُذَمّ مَنْ فَعَلَ فِعْلهمْ . خَرَّجَ أَبُو دَاوُد عَنْ عَبْد اللَّه بْن مَسْعُود قَالَ قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( إِنَّ أَوَّل مَا دَخَلَ النَّقْص عَلَى بَنِي إِسْرَائِيل كَانَ الرَّجُل أَوَّل مَا يَلْقَى الرَّجُل فَيَقُول يَا هَذَا اِتَّقِ اللَّه وَدَعْ مَا تَصْنَع فَإِنَّهُ لَا يَحِلّ لَك ثُمَّ يَلْقَاهُ مِنْ الْغَد فَلَا يَمْنَعهُ ذَلِكَ أَنْ يَكُون أَكِيلهُ وَشَرِيبه وَقَعِيده فَلَمَّا فَعَلُوا ذَلِكَ ضَرَبَ اللَّه قُلُوب بَعْضهمْ بِبَعْضٍ ) ثُمَّ قَالَ : " لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيل عَلَى لِسَان دَاوُد وَعِيسَى اِبْن مَرْيَم ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ " إِلَى قَوْله : " فَاسِقُونَ " ثُمَّ قَالَ : ( كَلَّا وَاَللَّه لَتَأْمُرُنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلَتَنْهَوُنَّ عَنْ الْمُنْكَر وَلَتَأْخُذُنَّ عَلَى يَدَيْ الظَّالِم وَلَتَأْطُرُنَّهُ عَلَى الْحَقّ وَلَتَقْصُرُنَّهُ عَلَى الْحَقّ قَصْرًا أَوْ لَيَضْرِبَنَّ اللَّه بِقُلُوبِ بَعْضكُمْ عَلَى بَعْض وَلَيَلْعَنَنَّكُمْ كَمَا لَعَنَهُمْ ) وَخَرَّجَهُ التِّرْمِذِيّ أَيْضًا , وَمَعْنَى لَتَأْطُرُنَّهُ لَتَرُدُّنَّهُ . قَالَ اِبْن عَطِيَّة : وَالْإِجْمَاع مُنْعَقِد عَلَى أَنَّ النَّهْيَ عَنْ الْمُنْكَر فَرْض لِمَنْ أَطَاقَهُ وَأَمِنَ الضَّرَر عَلَى نَفْسه وَعَلَى الْمُسْلِمِينَ ; فَإِنْ خَافَ فَيُنْكِر بِقَلْبِهِ وَيَهْجُر ذَا الْمُنْكَر وَلَا يُخَالِطهُ . وَقَالَ حُذَّاق أَهْل الْعِلْم : وَلَيْسَ مِنْ شَرْط النَّاهِي أَنْ يَكُون سَلِيمًا عَنْ مَعْصِيَة بَلْ يَنْهَى الْعُصَاة بَعْضهمْ بَعْضًا , وَقَالَ بَعْض الْأُصُولِيِّينَ : فُرِضَ عَلَى الَّذِينَ يَتَعَاطَوْنَ الْكُؤُوس أَنْ يَنْهَى بَعْضهمْ بَعْضًا وَاسْتَدَلُّوا بِهَذِهِ الْآيَة ; قَالُوا : لِأَنَّ قَوْله : " كَانُوا لَا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنْكَر فَعَلُوهُ " يَقْتَضِي اِشْتِرَاكهمْ فِي الْفِعْل وَذَمّهمْ عَلَى تَرْك التَّنَاهِي , وَفِي الْآيَة دَلِيل عَلَى النَّهْي عَنْ مُجَالَسَة الْمُجْرِمِينَ وَأَمْر بِتَرْكِهِمْ وَهِجْرَانهمْ , وَأَكَّدَ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ فِي الْإِنْكَار عَلَى الْيَهُود : " تَرَى كَثِيرًا مِنْهُمْ يَتَوَلَّوْنَ الَّذِينَ كَفَرُوا " " وَمَا " مِنْ قَوْله : " مَا كَانُوا " يَجُوز أَنْ تَكُون فِي مَوْضِع نَصْب وَمَا بَعْدهَا نَعْت لَهَا ; التَّقْدِير لَبِئْسَ شَيْئًا كَانُوا يَفْعَلُونَهُ . أَوْ تَكُون فِي مَوْضِع رَفْع وَهِيَ بِمَعْنَى الَّذِي .


تَرَى كَثِيرًا مِنْهُمْ

أَيْ مِنْ الْيَهُود ; قِيلَ : كَعْب بْن الْأَشْرَف وَأَصْحَابه , وَقَالَ مُجَاهِد : يَعْنِي الْمُنَافِقِينَ

يَتَوَلَّوْنَ الَّذِينَ كَفَرُوا

أَيْ الْمُشْرِكِينَ ; وَلَيْسُوا عَلَى دِينهمْ .

لَبِئْسَ مَا قَدَّمَتْ لَهُمْ أَنْفُسُهُمْ

أَيْ سَوَّلَتْ وَزَيَّنَتْ , وَقِيلَ : الْمَعْنَى لَبِئْسَ مَا قَدَّمُوا لِأَنْفُسِهِمْ وَمَعَادهمْ .

أَنْ سَخِطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَفِي الْعَذَابِ هُمْ خَالِدُونَ

" أَنْ " فِي مَوْضِع رَفْع عَلَى إِضْمَار مُبْتَدَأ كَقَوْلِك : بِئْسَ رَجُلًا زَيْد , وَقِيلَ : بَدَل مِنْ " مَا " فِي قَوْله " لَبِئْسَ " عَلَى أَنْ تَكُون " مَا " نَكِرَة فَتَكُون رَفْعًا أَيْضًا , وَيَجُوز أَنْ تَكُون فِي مَوْضِع نَصْب بِمَعْنَى لِأَنْ سَخِطَ اللَّه عَلَيْهِ : " وَفِي الْعَذَاب هُمْ خَالِدُونَ " اِبْتِدَاء وَخَبَر .


وَلَوْ كَانُوا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالنَّبِيِّ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَا اتَّخَذُوهُمْ أَوْلِيَاءَ

يَدُلّ بِهَذَا عَلَى أَنَّ مَنْ اِتَّخَذَ كَافِرًا وَلِيًّا فَلَيْسَ بِمُؤْمِنٍ إِذَا اِعْتَقَدَ اِعْتِقَاده وَرَضِيَ أَفْعَاله .

وَلَكِنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ فَاسِقُونَ

أَيْ خَارِجُونَ عَنْ الْإِيمَان بِنَبِيِّهِمْ لِتَحْرِيفِهِمْ , أَوْ عَنْ الْإِيمَان بِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِنِفَاقِهِمْ .


وفقكم الله.
__________________

العُقاب: نوع من النسور ريشه أسود موشح بالبياض واطلق على راية رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث كانت قماشا اسود تتوسطه الشهادتان بالابيض.
العُقاب غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إعلانـات تــجـــاريـــة
قديم 19-03-2008, 10:49 PM   #2 (permalink)
مشرفة واحة الشعر والقصص
 
الصورة الرمزية صوت الحق
 
تاريخ التسجيل: Jun 2007
الدولة: ذات منفـــــى
المشاركات: 6,810
صوت الحق is on a distinguished road



/
/

هلا مشرفنا الكريم العقاب

بارك الله فيك على نور القران

جعله الله في ميزان حسنانك

وزادك الله من علمه وفضله

جزاك الله كل خير

كون بخير

/
/

صوت الحق

سارا
__________________

.... بحبكم كتير الله لا يحرمني منكم :) ....
صوت الحق متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد



الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة
الانتقال السريع


الساعة الآن 08:41 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.7.0, Copyright ©2000 - 2008, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Optimization by vBSEO 3.1.0 TranZ By Almuhajir