| | #1 (permalink) |
| مشرفة المنتدى الفلسطيني ![]() ![]() تاريخ التسجيل: Mar 2007 الدولة: جزيرة الذكريات العمر: 23
المشاركات: 7,721
![]() | أغتيال مغنيه... إنَّ من الصعوبة بمكان أن نُصَدِّق أنَّ إسرائيل، وبحسب بياناتها الرسمية الصادرة عن أعلى مستوى قيادي فيها، بريئة من دم القيادي العسكري الكبير (أو الأكبر) في "حزب الله" عماد مغنية، الذي اغتيل في عملية تفجير في دمشق، فهدف في هذا الوزن والأهمية يتعذَّر الوصول إليه إلاَّ بقدرات أمنية واستخباراتية عالية كتلك التي يتمتَّع بها جهاز "الموساد" الإسرائيلي؛ كما أنَّ فَهْم عملية الاغتيال استناداً إلى "الدافع" و"المصلحة"، وما شابههما، يَحْمِل على توجيه إصبع الاتِّهام إلى أجهزة الأمن والاستخبارات الإسرائيلية، وفي مقدَّمها "الموساد". والحكومة الإسرائيلية، التي هي في أمسِّ الحاجة إلى "إنجاز أمني واستخباراتي" بهذا الحجم الكبير بعد، وبسبب، الهزيمة (النسبية) التي منيت بها مع جيشها في حرب تموز ـ آب ضد مقاتلي "حزب الله"، وترسانته الصاروخية في المقام الأول، لم تكن بحاجة إلى أن تُصْدِر بياناً رسمياً تتبنَّى فيه عملية الاغتيال، وتفخر وتتباهي بهذا "الانتصار الأمني والاستخباراتي"؛ لكونها متأكِّدة تماماً أنَّ أحداً من الإسرائيليين، ومن غير الإسرائيليين مِمَّن يعنيهم الأمر، لا يمكن أن يَنْظُر إلى العملية إلاَّ على أنَّها من تدبير جهاز "الموساد". هذا الاغتيال، وعلى ما يُمَثِّله من خسارة كبيرة تكبَّدها "حزب الله"، وقيادته العسكرية العليا، كان ينقصه، لكي يكون إنجازاً أمنياً واستخبارتياً إسرائيلياً أهم وأعظم، رُكْناً في منتهى الأهمية، وهو أن يَقَع في الضاحية الجنوبية من بيروت، أو حيث يبسط "حزب الله" سلطته الأمنية القوية في لبنان، فلو وَقَعَ هنا لرأيْنا فيه اختراقاً أمنياً واستخباراتياً إسرائيلياً كبيراً للحزب ومناطق سيطرته ونفوذه. وعليه، لا بدَّ لنا من أن نرى في اغتيال مغنية في دمشق ما يدلُّ على فشل أمني واستخبارتي إسرائيلي في اختراق القلعة الأمنية لـ "حزب الله"، والتي يحتمي فيها، أيضاً، كبار قادته، وفي مقدَّمهم الأمين العام للحزب حسن نصر الله. ولا شكَّ في أنَّ عملية الاغتيال هذه تُعَدُّ، في أحد جوانبها وأبعادها المهمة، ضربة قوية جديدة لدمشق من الوجهة الأمنية والاستخباراتية، وكأنَّ مَنْ يشقُّ على إسرائيل اغتياله في مكانه الأصلي يَسْهُل عليها اغتياله في دمشق. وهناك من حاول تفسير حدوث الاغتيال في خارج لبنان بما يقلِّل من أهمية وحجم الفشل الإسرائيلي في اغتيال مغنية في داخل لبنان، فادَّعى أنَّ إسرائيل لم تغتله في داخل لبنان (مع أنَّها قادرة على ذلك بحسب ادِّعائه) ولم تتبنَ عملية الاغتيال، حتى لا تُتَّهَم بأنَّها قد خرقت الاتِّفاق الذي أنهى حرب تموز ـ آب. ومع ذلك، نرى في هذا الموقف الإسرائيلي المُعْلَن والرسمي من حادث الاغتيال (مع مكان حدوثه) ما يَحْمِل على الاعتقاد بأنَّ إسرائيل تريد لهذا الحادث أن يهيِّئ لها ما تحتاج إليه من ذرائع وأجواء مناسبة لشنِّ حربٍ جديدة ضد "حزب الله"، فانتصارها في هذه الحرب هو وحده ما يمكنه أن يغسل عار الهزيمة (النسبية) التي مني بها جيشها في الحرب السابقة. وبحسب هذا التفسير أو التصوُّر تريد إسرائيل (التي أعلنت رسمياً أنَّها بريئة من دم مغنية) أن يَقْدِم "حزب الله" على عمل انتقامي، يَظْهَر فيه على أنَّه قد خَرَق الاتفاق الذي أنهى حرب تموز ـ آب خرقاً كبيراً، فتَشُنَّ عليه الحرب التي هي في أمسِّ الحاجة إليها. ويمكن أن نرى لوزير الدفاع الإسرائيلي باراك مصلحة كبرى في التهيئة والإعداد لحرب جديدة ضد "حزب الله"، فهذا الوزير العمالي يريد أن ينفصل عن اولمرت ما أن يُحقِّق للجيش الإسرائيلي الانتصار الذي يحتاج إليه على "حزب الله"، فيَظْهَر، مع حزبه، للناخبين الإسرائيليين على أنَّه هو الذي أصلح ما أفسده اولمرت (وحزبه) في هذا الشأن. "حزب الله"، وعلى ما يتمتَّع به من قوَّة أمنية واستخباراتية جيِّدة، ليس في مقدوره أن يوجِّه إلى إسرائيل ضربة مماثِلة أو مشابهة، كأن يغتال قيادياً عسكرياً إسرائيلياً كبيراً في خارج إسرائيل، وأن ينفي، في الوقت نفسه، ان يكون له ضِلْع في العملية؛ كما أنَّه، أي "حزب الله"، ليس في وضع يسمح له أن يَرُدَّ، انتقاماً، بعمل عسكري كبير انطلاقاً من جنوب لبنان، فالأمين العام للحزب أكَّد، بعد الحرب الأخيرة، أنَّه لو كان يَعْلَم، أو يتوقَّع، العواقب التي ترتَّبت على العملية العسكرية التي قام بها مقاتلوه على الحدود قبيل الحرب لَمَا أمَرَ بتنفيذها. ولقد قال ذلك على سبيل إظهار وتأكيد حرصه على تجنيب لبنان وشعبه جنون آلة الحرب الإسرائيلية، التي كانت تُعَدُّ وتُهيَّئ لشن تلك الحرب ولو لم تُنَفَّذ تلك العملية. ما أتوقُّعه إنَّما هو أن يَرُدَّ "حزب الله" على اغتيال مغنية بما يُصَعِّب على إسرائيل، وغيرها، اتِّهامه بأنَّه قد خرق الاتفاق الذي أنهى حرب تموز ـ آب. ولقد بدا الأمين العام للحزب، في الكلمة التي ألقاها في المناسبة، غير راغب في الزج بحزبه، وبلبنان، في حرب جديدة، أو في عمل قد يؤدِّي إلى إشعال فتيل حرب جديدة، فهو حرص على أن يقول "إذا ما أرادت إسرائيل هذا النوع من الحرب المفتوحة.."، وكان في مقدوره أن يقول، لو أراد "لقد أرادت إسرائيل هذا النوع من الحرب المفتوحة إذا اغتالت..".
__________________ ![]() ياقدس لاتبكي ظلماً وعدوانا كل اللذي يجري من ذنبنا كانا زيغاً زرعناه هل يرفع الشأنا ذلاً حصدناه فالشعب كم عانا ديناً رفضناه من اجل دنيانا هل ينصر الله زوراً وبهتانا إن اليهود طقوا ظلماً وعدوانا داسوا محارمنا قهراً وسلطانا ياقدس معذرةً فالشعب ماهانا والكل في شوقاً ان يزحفوا الآن منأجل امنيتاً تحرير اقصانا لكن قادتنا ترتاب احيانا يارب الزمنا هدياً وقرآنا بل الحق ثبتنا والحق قد بانا أنت الذي نرجوه كشفأ لبلوانا بالنصر اكرمنا هدياً واحسانا * * * آيا قدس يـا درةً فـي الوجـود ... ستبقين رمز الأباء والصمود |
| | |
| إعلانـات تــجـــاريـــة |
| | #2 (permalink) |
| مشرف المنتدى السياسي ![]() ![]() تاريخ التسجيل: Apr 2007 الدولة: عار ان نسمي حكومات الخيانة دولا.
المشاركات: 847
![]() | احسن الله اليك يا اختي اميرة القدس الكريمة. لكنني اجد فيما حصل وبناءا على ما اوردتيه من معلومات وتحليل في مقالتك ما يلي: 1. ان سوريا ضالعة في مقتل مغنية لانه لا يعقل ان تخترق اجهزتها بشكل صارخ كهذا وهي المشهورة بالشدة والقمع الرهيب. وما قد تستفيده من هذا العمل براي سطحي نوعا ما هو اخلاء طرفها من تهمة رعاية حزب الله نيابة عن ايران. ولكن ضلوعها ليس في صالحها فما تفعله امريكا في لبنان يصب في نهر الدماء الذي سينتج عن اي صراع داخلي او اقليمي او مع اليهود. وزج سوريا في مثل هذه التداعيات يعني بكل سهولة تدخلا امريكيا لحماية الصغار المدللين من غوريلا كبيرة كما يحلو للقوميين المندحرين وصف سوريا. 2. ان كلا من حزب الله وسوريا وايران ليسوا بعيدين كليا عما يجري من تطورات بل ان امريكا قد زجتهم جميعا في الامر بالحيلة تارة وبتأليب المجتمع الدولي عليهم تارات. ولنا ان نتأكد من هذا الجانب بمراجعة ما حصل مع العراق حتى وصل الامر به اليوم الى دويلة امريكية على مستوى الحكومة وشعب باكمله يعاني المر والصعاب ويلقي بابنائه اما في مرمى نيران الحقد الداخلية والخارجية او في مؤخرة بنادق كثير منها وهي تلك التي تظهر الاخلاص وتخفي المساهمة الآثمة في مخطط التقسيم والقتل والخراب. 3. قد لا تبادر اسرائل حزب الله بحرب في المنظور من الايام؛ لان هدفها وامريكا بانهاء الحزب وتدميره وقتل زعيمه يقتضي البغتة في حين غفلة. وهذه ايضا غير متاحة ما دام الحزب يحتفظ بقوة صاروخية كبيرة كما يعلن دائما. لذلك فان المرجح ان تفتعل نزاعات داخلية قد تشترك فيها بعض الاطراف القريبة عدا اسرائيل ويتم دعم هؤلاء ومن يسندونهم في لبنان بالكم والنوع من الاسلحة والذخيرة والمواد الاخرى للقضاء على قوة حزب الله. ولن يكون في هذا السيناريو اي فخر لاسرائيل الا اذا اطلقت صاروخا على موكب نصر الله او مقر يكون فيه فتدعي النصر بقتل رجل واحد فيما يثخن الاطراف الاخرون الحزب جراحا واضعافا. 4. واهم من يظن للحظة ان ايا من اطراف اللعب في اية قضية في المنطقة او العالم قد يمسهم الاخلاص لتلك القضية فيما يجوبون الارض ويعقدون المؤتمرات مع القاصي والداني حولها. فلا جامعة الدول العربية ولا الامم المتحدة ولا رؤساء الدول ولا قياديوا التنظيمات الذين ينتهجون هذا النهج بالذين يحرصون باخلاص على خير من كل عربدتهم بين المسؤولين العالميين والمحليين على حد سواء. ومخطؤ مطلقا من يجعل لاي منهم دورا او يتوهم ان ايا منهم يحمل سمنا وعسلا في حقيبته الدبلوماسية. وللتوضيح فها هي جامعة الدول العربية تصالح امريكا دائما على كل ما تفعله بل وتساعدها فيه من حيث تعلن الاستنكار والشجب ملطخين ببعض الرجاء والتوسل بالتهدئة وضبط النفس. ومثلها تلك الدول التي تجمعها تحت نفس الرايات المتآمرة؛ وكل من يمد يده ليصافحها من القيادات العامة والحزبية والتنظيمية او يقبل تدخلها في اي مسالة. 5. يبدو ان حزب الله لن يبادر بافتعال حرب او معركة من اي نوع ضد اليهود كما ورد في المقال الاصلي هنا؛ ذلك لذات السبب الذي ورد ذكره اضافة لان الحزب تثقله تبعات الزاوية التي يساق اليها منذ ان اغتالت امريكا رفيق الحريري لا تهدف من ذلك الا قلب الموازين وبعثرة الاوراق وايجاد الفوضى التي تتدخل فيها بشكل مباشر او من خلال رجالها فتنشأ واقعا تريده بغض النظر عن الخسائر والتضحيات في اي جانب. ويبقى كل الكلام ظنيا لانه محض تحاليل سياسية لم ترتق الى مستوى الراي الذي لا يكون الا بغلبة الظن. والله تعالى اعلم. وفقكم الله. 5. |
| | |
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|