30-04-2008, 08:06 PM
|
#2 (permalink)
|
| مشرف المنتدى السياسي
تاريخ التسجيل: Apr 2007 الدولة: عار ان نسمي حكومات الخيانة دولا.
المشاركات: 848
| غير المستغرب ما يفعله الصحفيون عندما ينقلون اخبارا ويعبرون في تحريرهم لها عن ممالأة للكذب؛ فقد نعلم ان الصحافة والاعلام عموما مملوك للحكومات او مقموع منها رغم ان اهل الاعلام من اوائل من يدركون معنى ان تجوع الحرة ولا تأكل بثدييها وهو مثل عربي قديم تجدون مقالا يحمله كعنوان في المنتدى السياسي.
اما الممالأة على الكذب فبيانها فيما يلي؛
ليس يخفى على اينا ان منظمة التحرير الفلسطينية وقيادة فصيلها الرئيس قد اختزلا نفسيهما الى مجرد موظف لا يملك من امره شيئا تحت سلطة الحاكم العسكري الاسرائيلي منذ ان فاوضاه ثم وقعا معه اتفاقية اوسلو وما بعدها حتى اليوم؛ وتجدون مقالي (سلطة الحاكم العسكري الاسرائيلي) مبينا لذلك بكل دقة. وعليه فان القانون والسلطات والسفر والاقامة والتنقل والحصار والاعلام والخدمات والسفارات والاتفاقات والحدود والمعابر والانتخابات وانشاء الحكومات وتمريرها عبر مجلس التشريع من دون الله وحلها ودعمها والدوائر والقانون والميثاق (الدستور) واعلان الغضب والتعبير عن الفرح وشتم الشعب او قتله او تقبيل وجنته؛ كل هذه من صلاحيات يحيلها الحاكم العسكري الاسرائيلي الى موظفيه.
وليس يخفى على احد ان من يقولون بالشرعية للسلطة او لرئيسها منذ ان نشأت حتى ان ينتهي دورها انما يدينون بهذا القول للحاكم العسكري الاسرائيلي لانه مصدر هذه (الشرعية) بقراره انشاء دائرة اسماها السلطة الوطنية الفلسطينية وبصلاحياته فيها والتي لا تقف الا عند حلها لو اراد. ومؤكد ان كل من يتصدى للسياسة من موقع تنظيمي او حركي في كل الفصائل يدين بهذه الشرعية باعترافهم جميعا بالسلطة رغم انهم قد لا يبدون جهرا اعترافهم ببعض من فيها من المواقع والاشخاص وهذا لا يجعلنا نشهد لاحد بالتعقل ولا بالاخلاص لان السلطة وشرعيتها مستمدتان من شرعية الحاكم العسكري الاسرائيلي الذي أمر بانشائها.
وما دام القانون هو الميثاق او ينبثق عنه فان الاعتراف بالميثاق والقول بالشرعية التي لا يمكن الحكم عليها الا من خلال الميثاق (الدستور) يلزم كل منصف (من حيث النظر للواقع لا من حيث الحق) ان لا يتهم احدا بالخروج على القانون ومن يفعل فهو كاذب او ينافق الكاذبين الذين يقولون بهذا القول.
اعذروني للاطالة فقد تناولت الامر من الجانب الاعلامي ومن جوانب اخرى يثبت من تمحيص الامور فيها انه لا يمكن ابراء ذمة احد من هؤلاء؛ فكلهم يقولون بما لا يبرؤ الذمة بل يدينها باليقين لا بالشك ولا بالظن ولا اغلبه.
استغفر الله العظيم؛ اللهم انك تحصيهم عددا وعدة ومواقف؛ فعليهم من ربهم ما يستحقون جميعا؛ اللهم آمين.
اما ما يسمونه التهدئة ففيها قولان؛ اولهما ان وزير حرب اليهود (اهود باراك) كان اعلن يوم امس انه لا تهدئة مع حماس؛ وما دامت حماس والتهدئة المعنية في غزة بشكل خاص فان الحرب الصهيونية لن تبرح مسارها بل ستدوم على حالها؛ وهذه الحرب لا تأكل اعضاءا في حماس وحدها لان حماس ليست الوحيدة التي يقدم اعضاؤها انفسهم في الحرب اليومية بل ان باقي الحركات ومؤكد ان هناك من غير الحركيين من يقدم نفسه على نية كل منهم. عليه فان اعلان التهدئة في القاهرة من قبل اي كان لا يمكن الاخذ به تحت اي مسمى الا التنازل او التخاذل. وحتى لو ان اعضاء حماس هم فقط من يقدم نفسه وان اليهود لا يستهدفون غيرهم فاعلان التهدئة من الاطراف الاخرى متزامنا مع اعلان باراك يوم امس لا يمكن ان يفهمه عاقل الا ان تخل عن حماس في حرب لا طاقة لحماس ولا لغيرها ولا لهم كجتمعين بها لو انها اخذت طابع الحرب الحقيقة من قبل اليهود. وحتى لو كان هذا عاديا (ولا يمكن له) فان حربا حقيقية لن تشارك فيها قذائف ذكية تميز بين ما هو تابع لحماس او لغيرها او لا يتبع احدا منهم؛ وشواهد الامر جلية فغالب الذين تستهدفهم قذائف الاحتلال العبقرية هم ساكنوا البيوت في بيوتهم.
واما القول الثاني فان احد قادة هذه الحركات كان اعلن خلال هذا الاسبوع في لقاء تلفزيوني ان (اسرائيل) لا طاقة لها في الوضع القائم فستضطر حتما للقبول بالتهدئة وهي التي تغازل مصر بشأنها؛ والقول هنا من جانبين اولهما ان اسرائيل اعلنت كما ورد في الفقرة السابقة ان التهدئة المزعومة غير مقبولة ابدا فيما الجانب الثاني يصب في القول عن صاحب الاعلان وكل من يصدقه او يؤازره فيما قال؛ فإذا كان كلامه صحيحا ودقيقا فان القول بالتهدئة غير مقبول بكل المقاييس؛ بل ان على اهل المقدرة التي تهابها (اسرائيل) ان يستخدموا قدرتهم ويلقنوا اليهود درسا لن ينساه العالم كله ويشفوا بذلك صدور قوم مؤمنين بالخلاص من اليهود وكيانهم المغتصب. وهنا لا بد من التساؤل: لماذا لم يحصل ذلك ولا يحصل؟ اهم يناقضون انفسهم ام يقولون قولا للاستهلاك الاعلامي وشحذ الهمم قبل ايصالها الى القمة ثم الالقاء بها الى السفح السحيق فتموت بلا عودة للأمل ولا الحياة؟!!
وفقكم الله.
__________________ العُقاب: نوع من النسور ريشه أسود موشح بالبياض واطلق على راية رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث كانت قماشا اسود تتوسطه الشهادتان بالابيض. |
| |