| غزة :
بلدة كنعانية من أقدم مدن العالم .. ويقول ياقوت : جاء اسم غزة من غز فلان أو اغتز به اذا اختصه بين أصحابه .. وقيل غزة بمعنى قوي أو كنوز ومخازن .. و قد أطلق عليها الفرس اسم (هازاتو) و سماها العرب ( غزة هاشم ) نسبة الى هاشم بن عبد مناف جد الرسول صلى الله عليه وسلم ، الذي توفي بها وهو عائد من الشام .. وما زال قبره في الجامع الذي سمي باسمه بحي الدرج .
وأقدم من سكن غزة هم الكنعانيون ، ثم سكنها الفليسطنيون . وبها ولد الشافعي رضي الله عنه و حملته أمه وهو طفلا الى مكة .. وقد بنيت غزة القديمة على تل يرتفع 45 م عن سطح البحر ..
ولما نمت المدينة امتد العمران الى الشمال والشرق و الجنوب .. وتنقسم غزة الى قسمين : الشرقي ويضم حي الشجاعية الذي سمي باسم الأمير (شجاع الدين عثمان بن علكان الكردي ) الذي استشهد هناك أيام الحروب الصليبية .. وحي الجديدة والتركمان ..
أما القسم الغربي : فيضم أحياء الزيتون والتفاح و الدرج والفواخير .. وقسم من حي الدرج ( وهو أقدم جزء بغزة) هناك حارة اسمها حارة بني عامر الذي يعود أصل التسمية الى عامر بن لؤي .. ومنهم عائلة الغزي التي نزلت دمشق في أواخر القرن الثامن عشر ..
و من عائلات غزة المعروفة ، عائلتان تتقاسما النفوذ الاجتماعي هما ( الشوا) و( الريس ) وهناك عائلات : بسيسو واليازجي و مرتجى وشراب والخازندار والحلبي ودار مراد ..
بلغ سكان غزة عام 1947 حوالي (40) ألف نسمة .. ووصل عددهم عام 1980 حوالي 200 ألف ، أما الآن فإن السكان أكثر من نصف مليون .. بيسان :
من المدن العربية القديمة ، كان الكنعانيون يطلقوا عليها اسم ( بيت شان ) أي بيت الإله شان .. تعتبر أحد البوابات الطبيعية لسهل مرج بن عامر من جهة الشرق .. وهي تنخفض عن سطح البحر ب 150م .. سكانها سمر جعد الشعر ، لشدة الحر الذي عندهم ، يعيشون على الزراعة ، فيزرعون الحبوب والبساتين .
وفي حديث (الجساسة ) الذي ورد بصحيح مسلم ، أن الرسول صلى الله عليه وسلم قد وضع زوال نخيل بيسان من علامات قرب الساعة .
تقع بيسان على حافة وادي (جالود) الذي يرفد نهر الأردن من الغرب ، وتبعد عن القدس 127كم ، وعن نابلس 36كم وعن جنين 33كم . وكانت تعتبر نقطة مواصلات هامة خصوصا بالعصر الحديث عندما تم مد خط سكك حديد (حيفا ـ دمشق) والذي يمر بها ، وكان ذلك عام 1905 ..
اكتسبت المدينة أهميتها لوجود قبور بعض الصحابة رضوان الله عليهم بها ، مثل قبر أبي عبيدة عامر ابن الجراح ، وشرحبيل بن حسنة وغيرهما الذين قضوا بطاعون عمواس الشهير سنة 18هـ .
ومن أهم أبناء المدينة الذين عرفهم التاريخ ، القاضي (الفاضل عبد الرحيم بن علي البيساني) الذي كان كاتبا ووزيرا للقائد صلاح الدين ، والذي قال في حقه وهو يخاطب جيشه : لا تظنوا أني فتحت البلاد بسيوفكم ولكنني فتحتها بقلم (الفاضل) .. صفد :
يعني اسم صفد باللغة الآرامية ، الشد والربط ، وصفد مدينة عربية قديمة تعود لأيام الكنعانيين ، تعتبر عاصمة الجليل الأعلى . وكانت مركز للجليل الأعلى ، وضمت في العهد العثماني 78 قرية ، وفي العهد البريطاني كانت تضم 69 قرية . وترتفع عن سطح البحر أكثر من 800متر .
تحيط بصفد سهول طبيعية ، تتوسطها بحيرة الحولة ، وتمتد تلك السهول للقرب من طبريا ، لم يكن لها أثر بالفتوحات الاسلامية ، و أقدم ذكر لها في العهد الاسلامي كان في القرن الرابع الهجري ، حيث قدمها شيخ الصوفية في بلاد الشام (أحمد بن عطاء) ودفن بها .
احتلها الصليبيون و حصنوها ، ولكن صلاح الدين استردها منهم عام 584هـ وفي عهد المماليك كانت محطة من محطات البريد بين الشام ومصر ، يأتي اليها الحمام الزاجل ..
وينسب اليها عدد من العلماء ينتهي لقبهم بالصفدي ، ومنهم الشيخ ظاهر العمر الزيداني الصفدي ، وفي العصر الحديث المفكر القومي المعروف (مطاع الصفدي ) .. ومن عائلاتها المعروفة ، قبيلة الخضرا ، التي هاجر معظم ابناءها الى سوريا بعد النكبة ، وكان عدد سكان صفد من العرب عام 1945 حوالي اثنا عشر ألفا . وتعتبر صفد من أول المدن العربية في فلسطين التي ثارت على الاحتلال الصهيوني . عرابة :
قرية تبعد حوالي 13 كم جنوب غرب جنين ، ويعني اسمها الذي يلفظ بفتح العين وتشديد الراء المفتوحة ، حسب لغة الكنعانيين ( المغربلة ) أي من غربل القمح .. ولا يزال الكثير من الناس يستعملون لفظ تعريب ، كدلالة للتنقية ، عربت الكتاكيت أي أخرج منها غير الجيد .. ولكون البلدة مشهورة في زراعة الحبوب ، فليس بعيدا ان يكون هذا أصل التسمية .
تشتهر البلدة بزراعة الحبوب أولا ثم الزيتون حيث تبلغ مساحة بساتين الزيتون بها أكثر من 350 هكتار ، وتليها زراعة اللوزيات .. وتشرب البلدة من مياه الأمطار إضافة لبئر ( الحفيرة ) .. بها قبر (عرابيل) من أولاد يعقوب عليه السلام .. ويذهب البعض أن اسم البلدة اشتق من اسمه وهو تفسير ضعيف .
وتقسم البلدة الى حارتين : الحارة الشرقية المحاطة بسور بناه (حسين عبد الهادي) و يسكنه أبناء آل (أبو بكر) و آل (عساف ) وغيرهم . والحارة الغربية ويسكنها زراع الأرض .
بلغ سكان البلدة عام 1980 سبعة آلاف نسمة ، ينتمون الى عشائر أبو عميرة و الشرايعة و الحسيني والخالدي ، ولحلوح والعارضة ، وابو بكر والشقران الذين ينقسمون الى ست حمائل و منهم من سكن الرمثا في الأردن . وكانت لهم الزعامة حتى عام 1858 ثم ذهبت لآل طوقان ثم عادت الى فرع عبد الهادي من الشقران . حطين :
ذكرها المؤرخ الهروي المتوفى سنة 711 هـ ، وقال أنها قرية عربية قديمة بها قبر ( شعيب) وزوجته ، كما توهم ( ياقوت الحموي) بذكره أن القبر يقع في قرية ( الخيارة ) قرب حطين ، ولكن لم يتبين أن هناك قرية بهذا الاسم في المكان نفسه .. بل أن القبر موجود في ظاهر حطين الجنوبي ، وهو مكان مقدس عند الطائفة الدرزية ، يزورونه في نيسان (ابريل) من كل عام .
والقرية تقع على بعد 9 كم غرب مدينة طبريا وترتفع 100م عن سطح البحر وكانت تذكر في العهد الروماني باسم ( كفار حطايا ) .. وكان يقال لها أيضا (حطيم ) .. وليس معروف أصل التسمية .
و يتميز موقع القرية ، الجغرافي بأهميته اذ أنه يتحكم بسهل حطين الموصول بسهل طبريا من ناحية ، وسهل الجليل الأدنى من ناحية أخرى ، ويمر وسط أراضي حطين الزراعية ، وادي (خنفور) الذي يبدأ من جبل (المزقة) ويتجه نحو الجنوب الغربي ، فاصلا بين قرية ( حطين ) وقرية ( ممرين ) .
بلغ عدد سكان حطين عام 1945 (1200 ) نسمة ، دمرها اليهود و أقاموا مكانها مستعمرتي ( كفار زيتيم) و ( كفار حيتيم) ، ويجاورها خربة (مدين) حيث دارت معركة حطين يوم السبت 4/7/1187م .
ينتسب لحطين ( أبو محمد هياج عبيد بن الحسين الحطيني) ، إمام وزاهد ومحدث ، جاور في مكة وصار فقيه الحرم المكي ، واستشهد في مكة في وقعة بين السنة والشيعة سنة 472هـ . كما ينتسب لها محمد بن أبي طالب الأنصاري ، صاحب ( نخبة الدهر ) ، كان يلقب شيخ الربوة ، وشيخ حطين . |