عرض مشاركة واحدة
قديم 19-04-2008, 04:40 PM   #1 (permalink)
العُقاب
مشرف المنتدى السياسي
 
الصورة الرمزية العُقاب
 
تاريخ التسجيل: Apr 2007
الدولة: عار ان نسمي حكومات الخيانة دولا.
المشاركات: 848
العُقاب is on a distinguished road
سلطة الحاكم العسكري الاسرائيلي.

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على محمد سيد الخلق اجمعين ولا عدوان الا على الظالمين

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

وبعد؛

يقول رب العزة جل جلاله في محكم التنزيل وهو اصدق القائلين؛

وَمِنَ النَّاسِ مَن يَقُولُ آمَنَّا بِاللّهِ وَبِالْيَوْمِ الآخِرِ وَمَا هُم بِمُؤْمِنِينَ (8) يُخَادِعُونَ اللّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَمَا يَخْدَعُونَ إِلاَّ أَنفُسَهُم وَمَا يَشْعُرُونَ (9) فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ فَزَادَهُمُ اللّهُ مَرَضاً وَلَهُم عَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ (10) وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لاَ تُفْسِدُواْ فِي الأَرْضِ قَالُواْ إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ (11) أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَكِن لاَّ يَشْعُرُونَ (12) البقرة

صدق الله العظيم

في لقاء مع برنامج (بلا حدود) الذي تستقطب فيه قناة الجزيرة كثيرا من الخبراء على اختلاف مشاربهم واهدافهم؛ استدعت الجزيرة الدكتور أنيس قاسم رئيس الهيئة الفلسطينية لحقوق الانسان ورئيس كتاب فلسطين للقانون الدولي؛ وكان مما جاء في اجاباته على اسئلة احمد منصور مذيع البرنامج؛

1. السلطة الفلسطينية تتبع الحاكم العسكري الاسرائيلي تطبيقا لبنود اتفاقية اوسلو الذي ارجع انشاء السلطة الى قرار الحاكم العسكري ذاته.

2. لم ترد كلمة (احتلات) او اي من مشتقاتها في نص اتفاقيات اوسلو؛ بل وردت تسمية الطرف الاول والثاني وكأنهم يوقعون عقد ايجار عقار او سيارة سياحية.

3. السلطة الفلسطينية اكتسبت صفة عضو غير كامل في جامعة الدول العربية حتى لا تضم الى اتفاقية الدفاع المشترك مع العرب الآخرين فتحرجهم وتحرج نفسها امام الشعوب.

وافكار اخرى ليس هذا المقال مكان بحثها.

وللوقوف على الفكرة الاولى لا بد لنا من استحضار بعض الشعارات الكاذبة التي اتخذتها السلطة الفلسطينية منذ ان نشأت بقرار الحاكم العسكري الاسرائيلي؛ فهي دولة فلسطين التي تسعى الى تسنم كيانها بين الدول وتقيم حكومات وتعين وزراء وتقيم مجلسا للتشريع من دون الله وتتخذ لها شعارا صوريا ونشيدا وطنيا وتحاور العالم على انها كيان بديع يملك امره ويلتقي الشرق والغرب لتطوير علاقاته بخياره وقاراه الذاتي المستقل.

وإذ بها مجرد دائرة تأتمر بأمر الحاكم العسكري الاسرائيلي؛ وليس غصبا بل بخيارها واتفاقها يوم ان كانت تسمى منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد لما يزيد عن عشرة ملايين من المسلمين الذين انشؤوها وفوضوها(من انشأها هو ايعاز امريكي الى مؤتمر القمة العربي في الكويت عام 1964) بان تقيم لهم دولة عظمى تحارب بهم العالم وهي لا تستطيع ان تشتري دراجة هوائية الا بأمر صرف مالي من حاكم اسرائيل العسكري.

وتسمى الشرعية وقد سبق لي القول بينكم عن مصطلح الشرعية في مقال اسميته (الشرع والشرعية).

ان كل ما مارسته وتمارسه سلطة الحاكم العسكري الاسرائيلي لا يعدو كونه مهمات اوكلت اليها من هذا اليهودي الوطني الشرعي؛ فانشاؤها واقامتها للوزارات ومجلس التشريع وتقسيمها للبلاد محافظات وتشكيلها اجهزة امنية يتراسها كبار عملاء اسرائيل (الذين تعرفونهم بلا شك) وتسييرها للقوات في حفظ الامن او قمع الآمنين ووصفها لمن يقتل نفسه ليقتل يهودا بانه عابث واعترافها الضمني بالقدس عاصمة لليهود عبر اجتماعاتها معهم فيها؛ كل ذلك وما لا يتسع المجال لذكره معه× ليست الا ارادة حاكم عسكري اسرائيلي ينفذها موظفون لديه قد كانوا اتفقوا على صفته وصفتهم واشهدوا العالم على الاتفاق.

يضاف الى ما سبق اجراء الانتخابات والسماح لمن كان ان يشارك فيها ثم ان يفوز ويشكل الحكومات ويمثل المسرحيات العبثية والانقلابية (وكلها تعبيرات استعيرها لبيان الجريمة) ثم مخاطبة العالم ليرد الصف واحدا والطلب من مصر ان تكف عدوان جوعى غزة عن حدود قلعة العروبة وشريانها الدائم؛ كل ذلك ليس الا مخططات الحاكم العسكري الاسرائيلي.

ويقول المتخرصون انه قرار وطني او شعبي او اسلامي او بهائي او دولي او سكسوني او ... وليكن ما يقولون فقد اظهر الله خديعتهم واستغلالهم الالفاظ المنمقة والبدل المعطرة والمواكب المحمية وبطاقات الشخصيات الهامة التي تصرف لهم ايضا من ذات الحاكم العسكري الاسرائيلي؛ استغلوها ليجثموا فوق عنق كل من تسول له نفسه ان يهدم صومعة يهودي في اية بقعة من ارض الميعاد.

وماذا نقول في (الطخطخة) او ما سميت يوما بيننا بالمفرقعات التي تصيب رمال الصحراء؟ ايكون من اكتسب شرعية حكومته وقبلها شرعية انتخابه وقبلها شرعية ترشحه وقبلها شرعية نشأته؛ ايكون شرعيا بمقياس الاسلام او حتى بالقياس الوطني الاقليمي الجاهلي؟

ثم هي ذات السلطة التي اكتسبت عضوية ناقصة في جامعة الضلال العربية؛ اوعز اليها الحاكم العسكري الاسرائيلي بذلك حتى لا تقف يوما امام سؤال مغرض من صحفي عميل: لماذا لا تستعينون بعلاقاتكم العربية لطرد الاحتلال؟ عضوية ابرأت ذمة حكام الخسة والخنوع والظلم والكفر جميعا بمن فيهم اولئك الذين وقعوا اتفاقية اوسلو او وقعت بحضورهم وموافقتهم وترؤسهم لسلطة الحكم العسكري الاسرائيلي؛ ابرأت ذمتهم جميعا من ذنب الانقضاض على العدو الغاصب لانه عضو ناقص في جامعة الدول العربية. اذا فاسرائيل ايها السادة هي ذلك العضو الناقص ولا يلزم لاكتمال عضويتها الا ان يمثلها رئيسها عوضا عن ان يمثلها حاليا حاكم عسكري من خلال موظفيه في دائرته المسماة بالسلطة الوطنية الفلسطينية. رغم ان جواز سفرها يحمل اسما آخر هو: سلطة الحكم الذاتي الانتقالي. فيا لسخريتهم منا ونحن اهل العزة نطلبها بدمائنا واموالنا ولا نعتبر غاليا امامها.

اليوم ظهر الحق وازهق آخر باطل اختزل في تصريحات الناطقين التي يوزعها عليهم مديرهم الاعلى حاكم اسرائيل العسكري. واليوم نكتشف اسرار ما حصل وما يحصل فوق كل ذرة تراب من الضفة الغربية وغزة الجنوبية؛ واليوم نعزي انفسنا بكل قطرة دم طاهرة يدعون انها تهدف حركيا لدرء ما لم يسموه في اتفاقيتهم بالاحتلال. واليوم نقول للمسلمين ان حكامكم وحكامنا مخلصون لليهود فقط فلا تولوهم ابدا؛ واليوم نقول لارامل غزة وايتام الضفة وشيوخهما ان قادتكم في المنطقتين ليسوا الا دمى تتكلم العربية وتتحرك شفاهها والسنتها بخيط كعرائس المسرح لكن من يحرك الخيط ليس الا موردخاي وفعنونو واولمرت وشارون وباراك وباقي اصحاب الارض التاريخيين.

واليوم نعض الانامل غيظا وندما على ما فقدناه؛ ليس لانه خسارة بذاته فالميت يحشر على نيته وليس على نية قادته وان كان قائده حاكم اسرائيل العسكري دون ان يدري؛ ولا لانه خسارة لنا لانه شفيع لنا بالشهادة ان شاء الله؛ ولكن الخسارة في ان نذبح الانعام تحت اقدام العائدين وتصدح منارات المساجد بكيد الكائدين ويخدعوننا بحج وعمرة وآية يغلفونها بحقد وتآمر وصلف وعدوان وخديعة لم يسبق للتاريخ ان شهد مثلها حتى ممن يعبدون النار او الشيطان او البقرة او الفرج او روث البهائم.

ولا غرابة اذا في لقاء جيمي كارتر الكاثوليكي الحاقد وراعي اول اختراق لدين الامة حيث وقعت بمباركته وتحت ناظريه اتفاقية السادات مع اليهود؛ ولا غرابة ان يقول المتحدث القائد الفذ من القاهرة: انه اختراق ومكسب سياسي لان كارتر رجل لا يقول له احد في العالم لا؛ كلمته لا تكسر الى اثنيتن. ولا غرابة ان يخترق هؤلاء الافاق والاجواء في كل اتجاه فهم يحملون مهمات اوكلها اليهم اليهودي الحاكم فيهم وهو الذي لا تغلق امامه ابواب الدنيا بعد ان فتحت له ابواب جامعة الخمة العربية.

الغرابة الوحيدة وهي فقط عند من بقيت لهم آمال يعقدونها على سلطة الحكم العسكري الاسرائيلي وموظفيها في الضفة وغزة؛ وهي لماذا يتناحرون ويقتلوننا بزعم انهم يقاومون بدمائنا الاحتلال ويقتل بعضهم احيانا؟ ولا يوضح المشهد هنا الا القول بانه لم يشهد التاريخ عدوا يكافؤ جواسيسه بالنياشين بل هي حقيقة شهدت بها كل النزاعات البشرية ان الجاسوس الخائن يكون اهون عند سيده مما هو عليه عند اهله وملته وقومه. واما قتلنا فماذا يبتغي المحتل غيره؟ الارض وقد وقعوا له عليها وقبلوا تكليفه بحكمها نيابة عنه ثم وقعوا له بان تكون وطنه القومي؛ بقي اذن ان يقتلوننا بايدينا وايديهم وايدي سيدهم حتى تخلوا الارض الا من يهود فيكون آخر المطاف قتلهم هم وانشاء الوطن القومي الموعود والهيكل التاريخي المقصود؛ فلا نامت اعين الجبناء.

بسم الله الرحمن الرحيم

وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ آمِنُواْ كَمَا آمَنَ النَّاسُ قَالُواْ أَنُؤْمِنُ كَمَا آمَنَ السُّفَهَاء أَلا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهَاء وَلَكِن لاَّ يَعْلَمُونَ (13) وَإِذَا لَقُواْ الَّذِينَ آمَنُواْ قَالُواْ آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْاْ إِلَى شَيَاطِينِهِمْ قَالُواْ إِنَّا مَعَكْمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِؤُونَ (14) اللّهُ يَسْتَهْزِىءُ بِهِمْ وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ (15) أُوْلَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرُوُاْ الضَّلاَلَةَ بِالْهُدَى فَمَا رَبِحَت تِّجَارَتُهُمْ وَمَا كَانُواْ مُهْتَدِينَ (16) مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نَاراً فَلَمَّا أَضَاءتْ مَا حَوْلَهُ ذَهَبَ اللّهُ بِنُورِهِمْ وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُمَاتٍ لاَّ يُبْصِرُونَ (17) صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لاَ يَرْجِعُونَ (18) أَوْ كَصَيِّبٍ مِّنَ السَّمَاء فِيهِ ظُلُمَاتٌ وَرَعْدٌ وَبَرْقٌ يَجْعَلُونَ أَصْابِعَهُمْ فِي آذَانِهِم مِّنَ الصَّوَاعِقِ حَذَرَ الْمَوْتِ واللّهُ مُحِيطٌ بِالْكافِرِينَ (19) يَكَادُ الْبَرْقُ يَخْطَفُ أَبْصَارَهُمْ كُلَّمَا أَضَاء لَهُم مَّشَوْاْ فِيهِ وَإِذَا أَظْلَمَ عَلَيْهِمْ قَامُواْ وَلَوْ شَاء اللّهُ لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ وَأَبْصَارِهِمْ إِنَّ اللَّه عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (20) البقرة

صدق الله العظيم

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
__________________

العُقاب: نوع من النسور ريشه أسود موشح بالبياض واطلق على راية رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث كانت قماشا اسود تتوسطه الشهادتان بالابيض.
العُقاب غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إعلانـات تــجـــاريـــة