عَادَ اللّيلْ ، وَ عَادَتْ شَـهْرَزَادْ لِـ تَحْكِيْ :
، ، ، ،،، ،،، ،،، ،،، ،،، ،،،
حَمّلْتَنِيْ فَوْقْ طَاقَتِيْ ،
فَتَحْتَ لِيْ بَوّابَة ِ اعْمَاقَكْ ،
عَرّفْتَنِيْ بـ حِكَايَاتِ قَلْبَكْ ،
حَدّثْتَنِيْ عَنْ نِسَاءِكَ بالتَفْصِيْلْ المُـؤلِـمْ ،
رَسَمْتَ لِيْ وُجُوهَهُـنّ فَوْقَ كُرّاسَةِ يَـدِيْ ،
كَتَبْتَ اسْمَائَهُنّ فِيْ اجِنْدَةِ ذَاكِرَتِيْ ،
وَ صَفْتَ إحْسَاسَكَ بِـ حُضُورَهُنّ ،
وَ جُنُونَـهُنّ بِـ حُضُورَكْ ،
فَـ اُنْصُتْ إلَىْ حَدِيثِ ذِكْرَيَاتَكْ بِـ إهْتِمَامْ ،
فَقَطْ .. كَيْ ارْضِيكْ !
حَمّلْتَنِيْ فَوْقْ طَاقَتِيْ ،
رَسَمْتَ لِيْ صُورَةْ مُسْتَحِيلَةْ عَنْ فَتَاةِ احْلامَكْ ،
فَـ حَاوَلْتُ انْ اكُونْ إمْرَأةْ اسْطُورِيّةْ ،
وَ حَاوَلْتُ انْ اكُونْ إمْرَأةْ خُرَافِيّةْ ،
وَ حَاوَلْتُ انْ اكُونْ إمْرَأةْ فِدَائِيّةْ ،
وَ حَاوَلْتُ انْ اكُونْ إمْرَأةْ إلِكْتُرُونِيّةْ ،
وَ حَاوَلْتُ انْ اكُونْ إمْرَأةْ صِنَاعِيّةْ ،
وَ حَاوَلْتُ انْ اكُونْ إمْرَأةْ سِيَاسِيّةْ ،
فَقَط .. حَتّى انَالُ إعْجَابَكْ !
لكِنّنِيْ فَشَلْتْ انْ اكُونَ هِيَ ،
وَ فَشَلْتْ ايْضَا ً انْ اعُودْ إلَى هَيْئتِيْ الأولَىْ ،
فَـ اكُونُ انَا !
حَمّلْتَنِيْ فَوْقْ طَاقَتِيْ ،
أغْمَضْتُ عَيْنِيْ امَامَ عَيْنَيْكْ ،
فَـ مَنَحْتَنِيْ إحْسَاسَا ً وَ هْمِيَا ً ،
وَ مَنَحْتَنِيْ حُلْمَا ً وَهْمِيّا ً ،
وَ مَنَحْتَنِيْ قَصْرَا ً وَهْمِيّا ً ،
وَ مَنَحْتَنِيْ شَوْقَا ً وَهْمِيّا ً ،
وَ مَنَحْتَنِيْ طِفْلا ً وَهْمِيّا ً ،
وَ مَنَحْتَنِيْ امَلاً وَ هْمِيّا ً ،
وَ حِينَ فَتّحْتُ عَيْنِيْ ..
اكْتَشَفْتُ مَسَاحَةِ الوَهْمِ المُخِيفْ فِيْ حَيَاتِيْ !
حَمّلْتَنِيْ فَوْقْ طَاقَتِيْ ،
عَلّمْتَنِيْ اسْهَرُ اللّيلْ اُقَلّبُ فَنَاجِينُ غِيَابِكْ ،
وَ عَلّمْتَنِيْ اسْهَرْ اللّيلْ اُرَوّضُ وُحُوشِ انْتِظَارِكْ ،
وَ عَلّمْتَنِيْ اسْهَرْ اللّيلْ احْصِيْ عَدَدِ نِسَاءِكْ ،
وَ عَلّمْتَنِيْ اسْهَرْ اللّيلْ احْتَسِيْ كُؤوسِ عِنَادِكْ ،
وَ عَلّمْتَنِيْ اسْهَرْ اللّيلْ اُحَدّقُ فِيْ سَقْفِ حِكَايَاتِكْ ،
وَ اسْتَقْبِلُ الصَبَاحْ ..
كَـ إمْرَأةْ عَجُوزْ !
حَمّلْتَنِيْ فَوْقْ طَاقَتِيْ ،
عَلّمْتَنِيْ الكَرَاهِيّةْ ،
فَـ كَرِهْتُ الطُرُقْ التِّيْ لا تُؤدِّيْ إلَيكْ ،
وَ كَرَهْتُ الأحْلامْ التِيْ لا تَأتِيْ بِكْ ،
وَ كَرَهْتُ حَزَائِريْ التِيْ لا تَرَاهَا ،
وَ كَرَهْتُ عُطُورِيْ التِّيْ لا تَشُمّهَا ،
وَ كَرَهْتُ القَصَائِدْ التِّيْ لا تَقْرَأهُا ،
وَ كَرَهْتُ البَشْرْ الذينَ لا تَسْتسِيغُ وُجوُدُهُمْ ،
وَ اصْبَحْتُ بـلا قَصْدْ .
نُسْخَـةْ مُشَـوّهَةْ مِنْـكْ !
حَمّلْتَنِيْ فَوْقْ طَاقَتِيْ ،
بَنَيْتَ لِيْ قَصْرَا ً منَ الرِمَالْ ،
وَ جَعَلْتَنِيْ فِيهِ الأمِيرَةْ ،
وَ جَعَلْتَنِيْ فِيهْ الأسِيرَةْ ،
وَ جَعَلْتَنِيْ فِيهْ الأثِيرَةْ ،
وَ جَعَلْتَنِيْ فِيهْ الأخِيرَةْ ،
لَكِنّ عُمْرِيْ يَمْضِيْ وَ انَا مَازِلْتْ ..
امِيرَةْ رَمْلِيّةْ فِيْ قَصْر ٍ مِنَ الرِمَالْ !
حَمّلْتَنِيْ فَوْقْ طَاقَتِيْ ،
عَلّمْتَنِيْ الكِذَبَ الأبْيَضْ ،
وَ الأسْ,َدْ وَ المُلَوّنْ ،
فَـ كَذِبْتُ عَلَى نَفْسِيْ ،
وَ كَذِبْتُ عَلَى عَقْلِيْ ،
وَ كَذِبْتُ عَلَى إحْسَاسِيْ ،
وَ كَذِبْتُ عَلَى قَلْبِيْ ،
وَ كَذِبْتُ عَلَى قِيمِيْ ،
وَ كَذِبْتُ عَلَى مَبَادئِيْ ،
وَ كَذِبْتُ عَلَى اقْرَبِ الأِشْيَاءِ مِنِّيْ ،
كَيْ احْتَفِظُ بِكْ ..
لكِّنيْ اكْتَشَفْتْ انّكَ الكِذْبَةُ الكُبْرَىْ ،
وَ الجَرِيمَةْ الأولَىْ فِيْ حَيَاتِيْ !
حَمّلْتَنِيْ فَوْقْ طَاقَتِيْ ،
اخْفَيْتَنِيْ فِيْ الرُكْنْ المُظْلِمْ مِنْ حَيَاتِكْ ،
فَأحْبَبْتَنِيْ فِيْ الخَفَاءْ ،
وَ اشْتِقْتَنِيْ فِيْ الخَفَاءْ ،
وَ بَكّيْتَنِيْ فِيْ الخَفَاءْ ،
وَ نَاجَيْتَنِيْ فِيْ الخَفَاءْ ،
وَ كَتَبْتَنِيْ فِيْ الخَفَاءْ ،
وَ رَسَمْتَنِيْ فِيْ الخَفَاءْ ،
وَ قَرَأتَنِيْ فِيْ الخَفَاءْ ،
وَ حَوّلْتَنِيْ إلَى إمْرَأةْ مَسَائِيّةْ ..
وَ مَازِلْتُ احْلَمْ بَعْدَ الألْفِ سَنَةْ مِنَ الظَلامْ ،
انْ تُجَاهِرَ بِيْ يَوْمَا ً ..
وَ تَهْدِينِيْ إلَى الصَبَاحْ !
حَمّلْتَنِيْ فَوْقْ طَاقَتِيْ ،
أقْسَمْتَ لِيْ انِّيْ فِيْ قَلْبِكَ ،
الأولَىْ ،
وَ الثَانِيَةْ ،
وَ الثَالِثَةْ ،
وَ الألْفْ ،
وَ الأخِيرَةْ ،
لكِّنِيْ اكْتَشَفْتْ ، انّ كُلِّ إمْرَأةْ زَارَتْ قَلْبَكَ يَوْمَا ً ،
تَحْمِلُ فِيْ جَيْبِهِاَ ذَاتُ القَسَمِ مِنْكَ ،
وَ الوَثِيقَةُ ذَاتِهَا ،
وَ انِّيْ عَابِرَةُ سَبِيلْ ..
زَارَتْكَ فِيْ غَيْرِ اوَانِهَا !
حَمّلْتَنِيْ فَوْقْ طَاقَتِيْ ،
جَعَلْتَنِيْ إمْرَأةْ عَجُوزْ فِيْ غِيَابِكْ ،
احْرَقْتَ رِيشِ طُفُولَتِيْ ،
وَ قَصَصْتَ جَنَاحَ خيَالِيْ ،
وَ كَسَرْتَ ظَهْرَ شَبَابِيْ ،
وَ سَرَقْتَ صُنْدُوقِ احْلامِيْ ،
وَ نَثَرْتَ بُذُورِ الشَعَرِ الأبْيَضْ فِيْ ظَفَائِرِيْ ،
وَ اعَثْتَ فِيْ اعْمَاقِيْ الفَسَادْ ،
وَ سَلَبْتَنِيْ شَهِيّةْ الحَيَاةْ !
وَ شَهِيّةْ الإٍسْتِمْرَارْ بِلا عَيْنَيْكْ ..
وَ ادْرَكَ شَهْرَزَادْ الصَبَاحْ ، وَ سَكَتْتْ عَنْ الكَلامْ المُبَاحْ ،
، ، ، ،،، ،،، ،،، ،،، ،،، ،،،
مدائن ^_^