الموضوع: حكايا شهرزاد
عرض مشاركة واحدة
قديم 23-02-2008, 01:42 AM   #28 (permalink)
مدائن
مشرفة اقلام شبابية مبدعة
 
الصورة الرمزية مدائن
 
تاريخ التسجيل: Jun 2007
المشاركات: 3,153
مدائن is on a distinguished road
عَادَ اللّيلْ ، وَ عَادَتْ شَـهْرَزَادْ لِـ تَحْكِيْ :

، ، ، ،،، ،،، ،،، ،،، ،،، ،،،


حُبُوبْ مَنْعْ الحلْمْ :

لِمَاذَا لا يَتِمْ إخْتِرَاعْ حُبُوبْ لِـ مَنْعِ الحلْمْ ، كَيْ نَتَوَقّفْ عَنْ الحلْمْ ، بأحْلامْ لا يَتّسِعْ وَاقِعُنَا لَهَا ، ؟

(1)

قَبْلَكْ ،
كُنْتُ اخَافْ مِنْ الحُزْنْ ،
مَعَكْ ،
كُنْتُ اخَافْ مِنْ الفَرَحْ ،
بَعْدَكْ ،
أصْبَحْتُ اخَافْ مِنْ كُلِّ شَيْءْ !



(2)

أخَافُ انْ يَفْرِدَ لَكَ الغِيَابُ جَنَاحَيْهْ ،
وَ يَأخُذَكَ إلَى البَعِيدْ ،
أبْعَدُ مِنْ خَيَالِيْ ،
فَـ لا اصِلُكَ حَتّى خَيَالا ً !


(3)

هَلْ تَعْلَمْ ، ؟
وَ انَا مَعَكْ ، كَانَ الوَقْتُ عَدّوِيْ الأوّلْ ،
وَ كَانَتْ تَجْمَعُنِيْ بِهِ ، عِلاقَةْ كَرَاهِيّةْ شَدِيدَةْ ،
فَـ فِيْ حُضُورَكْ ،
كُنْتُ اطْلِبُ مِنْ الوَقْتْ انْ يَتَوَقّفْ ،
فَـ يُسْرِعْ الخُطَى ، مُخْرِجَا ً لِيْ لِسَانَهْ ،
وَ فِيْ غِيَابَكْ ،
كُنْتُ ارْجُوهْ انْ يَنْقضَِيْ ،
فَـ يَتَوَقّفْ ، ضَاحِكَا ً مِنِّيْ بـ سُخْرِيَةْ !




(4)

وَ هَلْ تَعْلَمْ ايْضَا ً ،
أنّ بَيْنِيْ وَ بَيْنَ الحُزْنِ ، ثَأرٌ قَدِيمْ ،
أخْشَى انْ يَقْتَصّهُ مِنِّيْ ، بِكَ !
وَ اظُنّهُ قَدْ فَعَلْ !


(5)

فَـ ارْحَلْ ،
سَـ أتَألّمْ ،
سَـ أبْكِيْ ،
سَـ احْزَنْ ،
سَـ أعيِشْ كُلّ طُقُوسِ مَابَعْدَ الفِرَاقِ !
لكِّنْ بالتَأكِيدْ ،
لَنْ امُوتْ قَبْلَ يَوْمِيْ !


(6)

سَِـ احْزَنُ كَثِيرَا ً ، كَيْ انْسَاكْ ،
وَ سـ أبْكِيْ كَثِيرَا ً ، كَيْ انْسَاكْ ،
وَ سَـ اخْتَنِقُ كَثِيرَا ً ، كَيْ انْسَاكْ ،
وَ سَـ أنَامُ كَثِيرَا ً ، كَيْ انْسَاكْ ،
وَ سَـ أمْشِيْ كَثِيرَا ً ، كَيْ انْسَاكْ ،
وَ سَـ اُقَاوِمْ كَثِيرَا ً ، كَيْ انْسَاكْ ،
وَ سَـ اُثَرْثُرْ كَثِيرَا ً ، كَيْ انْسَاكْ ،
وَ سَـ اتَخَبّطْ كَثِيرَا ً ، كَيْ انْسَاكْ ،
وَ سَـ امُوتُ كَثِيرَا ً ، كَيْ انْسَاكْ ،
وَ سَـ أفْشَلْ ، لَكّنِيْ ابَدَا ً لَنْ اعُودْ !

(7)

غَدَا ً ،
سَألْتَقِيكَ فِيْ الطَرِيقِ صُدْفَةْ ،
وَ سَـ تُدْخِلُنِيْ الصُِدْفَةُ ، فِيْ حَالَةْ مِنْ الفَرَحِ الخُرَافِيْ ،
وَ بَعْدَ غَدْ ً ،
سَـ تُطْرِقُ بَابِيْ ، لـ تُهْدِينِيْ بَاقَةِ وَرْدٍ مُعَطّرَةْ ،
وَ بَعْدِ بَعْدَ غَدْ ،
سَـ تُرْسِلُ لِيْ رِسَالَةِ حُبٍّ مُلْتَهِبَةْ ،
وَ بَعْدِ بَعْدَ بَعْدَ غَدْ ،
سَـ تُهَاتِفَنِيْ ، لِـ تَقُولَ لِيْ انّكَ تُحِبّنِيْ بـ جُنُونْ ،
وَ بَعْدِ بَعْدَ بَعْدَ بَعْدَ غَدْ ،
سَـ تَقِفُ تَحْتَ شُرْفَتِيْ ، لِـ تَصِفَ لِيْ طَعْمَ الحَيَاةِ فِيْ غِيَابِيْ ،
وَ بَعْدِ بَعْدَ بَعْدَ بَعْدَ بَعْدَ بَعْ.....دَ ...غَدْ ،
عَفْوَا ً ، انَا لا اُنَجّمْ ،
انَا فَقَطْ احْلَمْ ، وَ اتَمَنّىْ !


(8)

شُكْرَا ً للأيّامْ ،
لأنّهَا احْبَطَتْ كُلِّ حِكَايَاتِيْ الجَمِيلَةْ قَبْلَكْ ،
لِـ تَمْنَحَنِيْ الحِكَايَةْ الأجْمَلْ ، مَعَكْ !



(9)

يَا اللهْ ، مَا اشَدّ غَبَائِيْ ،
فَـ فِيْ اليَوْمِ الأوّلِ لـ رَحِيلَكْ ،
ظَنَنْتُ انّكَ تُمَارِسُ مَعِيْ ، لُعْبَةِ الإخْتِفَاءْ ،
فَـ بَحَثْتُ عَنّكْ ،فِيْ كُلِّ مَكَانْ ،
وَ حِينَ طَالَ اخْتِفَاءُكْ ، وَ طَالَ بَحْثِيْ ،
ادْرَكْتُ انّكَ تُمَارِسُ مَعِيْ ، لُعْبَةِ المَوْتْ !



(10)


كُنْتُ احْلَمُ بِإمْتِلاكِ ، طَاقِيّةِ الإخْفَاءْ ،
كَيْ اتْبَعُكَ كَـ ظِلِّكْ ، فَـ لا تَرَانِيْ ،
وَ اصْبَحْتُ احْلَمُ الآنْ، بإمْتِلاكْ طَاقِيّةِ الإخْفَاءْ ،
كَيْ اخْتَفِيْ مِنْ نَفْسِيْ ، فَـ لا ارَانِيْ !


(11)

يَوْمَا ً مَا ،
سَـ أخْتَرِعُ حُبُوبْ لـ مَنْعِ الحُلْمْ ،
كَيْ يَتَوَقّفْ اهْلُ العِشْقْ ،
عَنْ إحْتِسَاءِ احْلامِ ، لا تَسْقِيْ دَاخِلَهُمْ ، سِوَى غَابَاتِ الحُزْنِ وَ الألَمِ !



(12)

لا تُصَدّقْنِيْ يَا سَيّدِيْ ،
فَـ انَا لا اُجِيدُ سِوَى اخْتِرَاعُ حُبّكْ ،
وَ الحُلْمُ بِكَ ،!



(13)

لكِّنْ ،
لا تَنْتَظرِ مِنِّيْ انْ اُحِبّكَ اكْثَرْ ،
لأنّهُ لا يُوْجَدْ ، اكْثَرْ !


(14)

وَ اعْتَرِفُ لَكَ ،
انِّيْ ذَاتَ يَوْمْ ، فَكّرْتُ انْ اكْرَهَكْ ،
فَـ ارْعَبَتْنِيْ الفِكْرَةْ ،
هَلْ تَعْلَمْ ، لِمَاذَا ارْعَبَتْنِيْ الفِكْرَةْ ، ؟



(15)

لأنِّيْ اخَافُ انْ اكْرَهَكْ ،
فَـ لا اُحِبّ بَعْدَكَ احَدَا ً ،
وَ اخَاَفُ انْ لا اكْرَهَكْ ،
َفَـ لا يُحِبّنِيْ بَعْدَكَ احَدا ً !


(16)

وَ اعْلَمُ انّكَ تَحْتَاجُ إلَى ألْفِ ألْفِ سَنَةْ ،
كَيْ تُدْرِكْ عُمْقَ المَرَارَةْ وَ مَسَاحَتَهَا ،
فِيْ الفَقْرَةِ السَابِقَةْ ،



(17)

تُرَىْ ،
مَا يَضِيرُ احْلامِنَا سَلْخَهَا ، إذَا ذُبِحَتْ ؟
يُضِيرُهَا الكَثِيرُ يَا سَيّدِيْ ، يُضِيرُهَا الكَثِيرْ !
فَـ احْلامُنَا لَيْسَتْ كَـ الشِيَاهْ ، إذَا ذُبِحَتْ انْتَهَتْ !




وَ ادْرَكَ شَهْرَزَادْ الصَبَاحْ ، وَ سَكَتْتْ عَنْ الكَلامْ المُبَاحْ ،

، ، ، ،،، ،،، ،،، ،،، ،،، ،،،




مدائن ^_^
__________________

*
*



أمتــي هل لك بيـــن الأمــم **** منبـــــر للسيف أو للقـــلم
مدائن متواجد حالياً   رد مع اقتباس