| عَادَ اللّيلْ ، وَ عَادَتْ شَـهْرَزَادْ لِـ تَحْكِيْ :
، ، ، ،،، ،،، ،،، ،،، ،،، ،،، وَصَايَا لِمَا بَعْدَ الفِرَاقْ :
يَوْمَا ً مَا سَيَأتِيْ الفِرَاقْ ،
وَ يَوْمَا ً مَا سَنَتَألّمْ ،
وَ يَوْمَا ً مَا سَيَتَفَرّعْ الطَرِيقْ ،
وَ يَمْضِيْ كُلّ مِنّا فِيْ طَرِيقِهْ .. فَإذَا مَا جَاءَ الفِرَاقُ يَوْمَا ً ..
فَـلا تَنْسَى انْ تَسْئَلَنِيْ عَنْ رَغْبَتِيْ الأخِيرَةْ ،
وَ لا تَبْخَلْ عَلَيْ بإعْلانْ رَغْبَتِكَ الأخِيرَةْ لِيْ ،
فِكِلانَا مُسَاقٌ إلَى إعْدَامِهْ ،
وَ كِلانَا لَهُ حََقْ الأمْنِيَةْ الأخِيرَةْ ،
قَبْلَ المَوْتْ ..
إذَا مَا جَاءَ الفِرَاقُ يَوْمَا ..
فَـ سَأمُدْ يَدِيْ إلَى الهَاتِفْ ،
وَ اُدِيرُ نِصْفَ الرَقُمْ ،
وَ سَـ أتَذَكّرْ فِيْ النِصْفَ الآخِرْ ،
انّا قَدْ انْتَهَيْنَا ،
وَ أنّ للفِرَاقِ عَلَيْنَا حَقّ احْتِرَامِهْ ،
وَ انّ كُلّ الأصْوَاتْ مُبَاحَةْ لِيْ بَعْدَ الفِرَاقْ ،
إلاّ صَوْتَكْ ! إذَا مَا جَاءَ الفِرَاقُ يَوْمَا ..
وَ جَاءَ بَعْدَ الفِرَاقْ العِيدْ ،
فَـلا تَنْسَى انْ تَفْرَحْ ،
وَ لا تَنْسَى انْ تَضْحَكْ ،
وَ لا تَنْسَى انْ تَلْبِسَ الجَدِيدْ ،
وَ لا تَنْسَى انْ تَزُورَ ارْضَ ذِكْرَيَاتِنَا ،
وَ تَقِفَ امَامَ قَبْرِ الحُبِّ بَإطْمِئنَانْ ،
وَ تَقْرَأ عَلَيْهِ شَيْئَا ً مِنْ شِعْرِكْ ،
وَ لا تَنْسَى نَصِيبِيْ مِنْ ذِكْرَيَاتِكَ الحَزِينَةْ ،
لَيْلَةِ العِيدْ .. إذَا مَا جَاءَ الفِرَاقُ يَوْمَا ..
وَ جَاءَ بَعْدِ الفِرَاقْ الحَنِينْ ،
فَـلا تَنْسَى انْ تَغْمِسَ فُرْشَاةِ الذِكْرَىْ ،
فِيْ مَاءِ جُرْحَكَ المُلَوّنْ ،
وَتَرْسِمَ وَجْهَ الحَنِينِ ضَاحِكَا ً ،
وَ لا تَحْزَنْ ،
وَ لا تَجْزَعْ ،
إذَا مَا بَدَى لَكَ الوِجهْ ،
بـ رُغْمِ الضِحْكَةِ هَزِيلا ً
فَـ كُلِ الجُرُوحْ ،
بَعْدِ جُرْحِ الفِرَاقْ ،
تَبْدُ, تَافِهَةْ .. إذَا مَا جَاءَ الفِرَاقُ يَوْمَا ..
وَ جَاءَتْ قَارِئَة ُ الفِنْجَانْ ،
إلَيْكِ تَسْعَى بَعْدَ الفِرَاقْ ،
فَلا تُصَدِّقِيهَا إنْ هِيَ قَألَتْ ،
إنّ فِيْ الغَابَةِ المُوْحِشَةْ ،
جَنّةُ حُبْ خَضْرَاءْ ،
سَتُلاقِينِيْ عَلَيْهَا ..
كَذّبْهَا يَا سَيّدِيْ ،
وَ لا تُكَابِرْ ، وَ لا تُغَامِرْ ،
فَبَعْدَ الفِرَاقْ ،
لا شَيءْ يُجْدِيْ ، إذَا مَا جَاءَ الفِرَاقُ يَوْمَا ..
وَ جَاءَتْ قَارِئَةْ الكَفْ ،
إلَيْكِ تَسْعَى بَعْدَ الفِرَاقْ ،
فَـلا تُصَدّقْهَا إنْ هِيَ قَالَتْ :
إنّ الحَيَاةْ ضَيّقَةْ كَـ الكَفْ ،
وَ إنّ لَنَا فَوْقَ كَفّ الحَيَاةِ لِقَاءْ ،
كَذّبْهَا يَا سَيّدِيْ ،
فَـ لَيْسَ اوْسَعْ مِنْ مَسَاحَةِ الألَمْ ،
وَ لا اضْيَقْ مِنْ صَدْرِ الألَمْ ،
بَعْدَ الفِرَاقْ .. إذَا مَا جَاءَ الفِرَاقُ يَوْمَا ..
وَ جَمَعَنِيْ فِيكَ بَعْدَ الفِرَاقِ طَرِيقْ ،
وَ كَانَتْ تُمْسِكُ ذِرَاعَيْكَ ،
وَ كُنْتُ اتَعَكّزُ ذِرَاعَيْهْ ،
فَـلا تَقُلْ لَهَا كُنّا ،
وَ لَنْ اقُولَ لَهُ كُنّا ،
فَـ وَحْدِنَا نَعْلَمُ يَا سَيّدِيْ ،
بَأنَا ، وَ بِرَغْمِ الفِرَاقْ ،
مَازِلْنَا ، وَ مَا زِلْنَا ، وَ مَا زِلْنَا .. إذَا مَا جَاءَ الفِرَاقُ يَوْمَا ..
وَ فَوْقِ ارْضِ الصِدْفَةِ المُؤلِمَةْ ،
إلْتَقَيْنَا ،
وَ سَمِعْتُكَ عَلَى البُعْدِ تَقُولُ ،
لَـ عَيْنَيْهَا اجْمَلُ قَصَائِدِ الشْعْرْ ،
وَ لَمَحْتَنِيْ عَلَى البُعْدْ ،
اُرَاقِصُهُ ألَمَا ً ،
فَلا تَقُلْ لَهَا : كُنْتُ حَبِيبَهَا ،
وَ لَنْ اقُولُ لَهُ : كَانَ حَبِيبِيْ ،
وَ إلاّ ، خَسَرْتَهَا وَ خَسِرْتُهْ .. إذَا مَا جَاءَ الفِرَاقُ يَوْمَا ..
وَ هَتَكْتَ بَعْدَ الفِرَاقْ ،
تُرْكَةِ الحُبّ المَقْتُولْ ،
فَـ خُذْ مَعَكَ الضِحْكَاتْ ،
فَلَيْسَ لِيْ بِهَا بَعْدَ الفِرَاقِ حَاجَةْ ،
وَ احْمِلْ الرَسَائِلْ وَ الكَلِمَاتْ وَ الأحْلامْ ،
وَ أبْقِ لِيْ الصُوَرَ وَ الذِكْرَيَاتْ ،
وَ بَعْضا ً مِنَ الأحْلامْ .. إذَا مَا جَاءَ الفِرَاقُ يَوْمَا ..
وَ ابَاحُوا لَنَا بِفُضَولِهمْ ،
تَشْرِيحِ جِثّةِ الحُبْ ،
وَ تَشْوِيهِ البَقَايَا،
فَلا تَفْعَل ، وَلَنْ افْعَلْ ،
بَدَأنَا الحِكَايَا قَبْلَ الفِرَاقْ ،
أنْقِيَاءْ ،
فَـ لنَنْهِ الحِكَايَةْ بَعْدَ الفِرَاقْ ،
عُظَمَاءْ .. وَ ادْرَكَ شَهْرَزَادْ الصَبَاحْ ، وَ سَكَتْتْ عَنْ الكَلامْ المُبَاحْ ،
، ، ، ،،، ،،، ،،، ،،، ،،، ،،، مدائن ^_^
__________________
*
* أمتــي هل لك بيـــن الأمــم **** منبـــــر للسيف أو للقـــلم |