| صحيح ان مقتل عماد مغنية ليس صدفة وليس لمثل هذا الحدث ان يكون خاصة انه اختيرت له دمشق بعيدا عن مواقعه الحقيقية كقائد عسكري بمستواه المذكور في سيرته. اما ان تكون ايران وسوريا ولبنان متكاتفة في هذا العمل وان كان واضحا بلا شك فان الخاسر الوحيد من نتائجه لو حصلت حرب جديدة هو حزب الله الذي قلبت له امريكا ظهر المجن وطفقت تألب العدو والصديق عليه للتخلص منه وقتل زعيمه حسن نصر الله كما فعلت مع صدام حسين وياسر عرفات وكما تخطط لبشار الاسد. الفرق الوحيد هاهنا ان بشار وحسن يعلمان بالخطة وتعمر حياتهما الحيرة إذ لا مخرج من ما تنويه امريكا ابدا؛ ولكل وقيعة تكيدها سيدتهم بهم شكل واسلوب مختلف حتى تحتفظ لنفسها بالريادة حتى لو كان من تقتلهم اقل شأنا من الموقف لديها ولدى المحيطين بهم او من ينقادون بسياستهم.
اما ان يكون الهدف من الجعجعة التي سبقت مقتل مغنية واستعرت بعده اضعاف اسرائيل فهذا ما لا تخطط له امريكا حليفة اسرائيل منذ ان كانت حرب بين الحق والباطل ومنذ ان كانت وحدة بين اليهود والنصارى المتصهينين. والناظر في الاحداث والمواقف يتنبه الى عمق التخطيط لتقوية اليهود المحتلين من خلال رفدهم بكل المحيطين بهم كحلفاء. وما تجمع الحكام العرب في ضيافة سيدهم بوش في انابلويس وتصفيقهم لما اقره من كيان اليهود القومي وترحيبهم بهم في ارضنا لتدشين الامر ومباركتهم العلنية لاول خطوات المشروع التي بدأت في غزة وتغافلهم بل مباركتهم لكل ما تفعله اسرائيل على مستوى الاراضي المغتصبة كاملة؛ ما كل ذلك بالذي يجعل احدنا يتوقع ان تكون الاحداث الاخيرة خدعة تكالبية على اسرائيل المدللة من قبل جميع من ذكروا سيرا على اوامر امريكا وتوجهاتها.
ورغم ان الاحداث تؤشر الى هذا التوجه الا ان الكلام يبقى ظنيا كما هو حال التحليل السياسي عموما.
والله اعلى واكبر منهم اجمعين.
وفقكم الله. |