عرض مشاركة واحدة
قديم 29-11-2007, 09:28 PM   رقم المشاركة : [13 (permalink)]
العُقاب
أمـير البحـر

 الصورة الرمزية العُقاب
 





العُقاب is on a distinguished road

لعلي لم احد عن الصواب يوم ان قلت ان اميرة القدس تنطق بالرجولة؛ نعم يا اختي الكريمة فالخير في رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي امته الى يوم القيامة؛ فاللهم اجعلنا جميعا من حملة الخير والدعاة للبر والناهين عن السوء حتى نلقاك وارحمنا بها يا ارحم الراحمين.

ولعلي اكرر عليكم ما قلته سابقا؛ فللنجاح والفشل مقاييس ... احدها ما لدينا فنحكم بالفشل على ما لا يحقق لنا ما نحلم به او نطلبه او نؤمن بانه الحق اللازم. وثانيها ما لدى حكامنا وسيدتهم امريكا ففشلهم بنظرنا هو نجاهم الساحق بنظرهم. ولا يقال انهم يعلنون كلاما كالاستقرار للشعب وتعاليه فوق عقود الجراح والقتل والتشريد ... لو كان هذا الكلام رمادا لذروه في العيون لكنه هباء لا يستطيعون الامساك به حقيقة حتى يذروه. بل ان الهباء مادة تشغل حيزا فيما قولهم هذا لا حيز له الا في اذهان النائمين ولا اعتداد بحلم نائم. فقد نجح مؤتمؤهم ولو لم ينجح قبل انعقاده لما عقدوه اصلا ... فالمؤتمر كان مجرد لقاء لمباركة ما اتفق عليه في زيارات كونداليزا رايس المكوكية وهذا غير خاف فقد كان الجميع يتحدث عنه. وهذا الحكم بالنجاح هو بمقياسهم لا بمقياسنا نحن وسيحقق لهم ما تآمروا به علينا فيكون فشل بنظرنا.

الم يأن لنا ان نعترف بالحقيقة هاهنا وهي انهم جميعا ضدنا خوفا من اسلامنا؟ يكفينا سباتا!

واما سؤال اخي النورس الحزين رعاه الله فان لي وقفة قد لا تكون الاجابة وقد تحوي بعضها:

ان هدف مؤتمر انابوليس او لقاء المباركة في انابوليس لم يكن الا ختاما لاجتماعات سبقته في شرم الشيخ وعمان والرياض والقاهرة وبيت اولمرت في بيت المقدس (يسمونها الغربية) وقد برز من تصريحات الاطراف جميعا ملخص نتائجه ولا اظن ان ما حصل في الاجتماعات السرية كلها يخرج عن هذا التلخيص: فالتخطيط للوطن القومي لليهود اي الارض التي لا يشاركهم فيها مخلوق هو الجزء الخاص بموضوع بيت المقدس واكنافها من المؤتمر. فيما جاء الحديث عن لبنان وسوريا من طرف لم يكون حاضرا في اجتماعات البيوت الشخصية ولا الغرف المغلقة المحمية؛ فسوريا ولبنان حاضرتان في مخطط امريكا لتقسيم المنطقة فلا داعي اصلا لمباحثات معهما كما احب احد الحاضرين هناك ان يبرز نفسه عندما قالها. وما تصفيق الاجساد الخانعة والادمغة الثملة لسيدها بل سادتها الا سخف ليس تجده الا في هؤلاء فهم لم يكونوا يوما ولن يكونوا الا اراذل تافهين.

الخص لكم قصة قد يكون بعضكم قرأها سابقا: فقد ثارت الحيوانات في مزرعة وطردت البشر منها ومرت السنين وتقلبت الامور فعادت الحيوانات تتعامل مع البشر حتى بلغ الامر بها ان تلبس ملابسهم وتتخذ من عطورهم طيبا وتلعب الورق معهم وتحتسي الخمر في سهر طويل. وقال كاتب القصة على لسان ديك كان فوق ظهر كلب كان بدوره يعتلي ظهر حمار وينظر الديك من شباك الغرفة التي كان فيها الخنازير حكام المزرعة الحيوانية كليا مع البشر جيران المزرعة. يقول الكاتب: فجعل الديك ينظر من بشر الى خنزير ومن خنزير الى بشر يمينا ويسارا ولكنه للاسف لم يستطع ان يحدد الخنزير او البشر.

كانت هذه نهاية (مزرعة الحيوانات) للكاتب جورج اورويل وقد كتبها قبل ما يزيد عن قرن؛ ونحن نقرؤها يوميا كلما راينا حكامنا ومفكرينا وبعض علمائنا ومتنفذينا يجلسون الى اعدائنا ويتبادلون معهم ودا وطيبة وخمرا وعهرا وكرها بنا وبديننا.

فماذا نتأمل من خنزير يشرب نخب قتل باقي الحيوانات مع الانسان العدو الاول للحيوانات؟ من اعتاد المساجد نشهد له بالايمان فهل نشهد به لمن اعتاد البيت الابيض والكرملين؟ نعوذ بالله ان نضل او نُضل او نجهل او يجهل علينا.

وفقكم الله.
توقيع العُقاب
 

العُقاب: نوع من النسور ريشه أسود موشح بالبياض واطلق على راية رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث كانت قماشا اسود تتوسطه الشهادتان بالابيض.
العُقاب غير متصل